السيد علي الطباطبائي

241

رياض المسائل

السنة على الاقتصاد ، وفي صريح الانتصار ( 1 ) والغنية ( 2 ) والخلاف ( 3 ) ، وظاهر المنتهى ( 4 ) وعن التذكرة ( 5 ) والشهيد ( 6 ) عليه الاجماع ، ولعله كذلك ، لعدم وجود مخالف فيه ظاهر ولا محكي ، إلا العماني والإسكافي حيث حكى عنهما القول بالعفو عن هذا النوع ( 7 ) . وفي استفادته من كلامهما المحكي إشكال . نعم ربما يستفاد منهما التوقف فيه ، ولا وجه له لاستفاضة الروايات ، بل تواترها ، كما عن التذكرة ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) بالوجوب . ولذا لم يتأمل في أصل الوجوب أحد من المتأخرين ولا متأخريهم ، وإنما تأمل جملة من متأخري متأخريهم فيما هو ظاهر الأصحاب ، وجملة من الروايات ، بل كلها ، كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى ، من أن مصرف خمس هذا النوع مصرف سائر الأخماس . بل احتملوا قريبا اختصاصه بالإمام عليه السلام ، بدعوى دلالة جملة من الروايات عليه ، لدلالة بعضها على تحليلهم عليهم السلام هذا النوع من الخمس ، ولولا اختصاصه بهم عليهم السلام لما ساغ لهم ذلك ، لعدم جواز التصرف في مال الغير ، وتضمن آخر منها إضافته إلى الإمام عليه السلام ، بمثل

--> ( 1 ) الإنتصار : كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ص 86 . ( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في الخمس ص 507 س 15 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الزكاة في الخمس مسألة 138 ج 1 ص 319 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ج 1 ص 548 س 1 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ج 1 ص 253 س 6 . ( 6 ) البيان : كتاب الخمس فيما يتعلق بالخمس ص 218 . ( 7 ) البيان : كتاب الخمس فيما يتعلق بالخمس ص 218 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ج 1 ص 253 س 6 . ( 9 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ج 1 ص 548 س 5 .